الشهيد الأول

352

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

عليه . وقال في الخلاف : يجب على الطائفة المصلية ، لظاهر الآية ( 1 ) . قلنا : وجوبه عليها يستلزم وجوبه على الأخرى بطريق الأولى ، لأنها المستعدة للقتال والمناجزة . على أنه روي في التفسير عن ابن عباس ان المأمورين بأخذ السلاح هم الذين بإزاء العدو ( 2 ) . وابن الجنيد قال : يستحب أخذ السلاح ، والامر للارشاد ( 3 ) والمراد بالسلاح هنا آلة الدفع من السيف والخنجر والسكين ونحوه مما يفري . وفي الجوشن والدرع والمغفر ونحوه مما يكن ولو منع شيئا من واجبات الصلاة - كالجوشن الثقيل والمغفر السابغ المانع من السجود على الجبهة - لم يجز أخذه إلا لضرورة . وقال في المبسوط : يكره أخذه إذا لم يتمكن معه من الصلاة ( 4 ) . الثالثة عشرة : لو كان السلاح نجسا ، فإن كان مما لا تتم فيه الصلاة منفردا ، فهو عفو إذا لم تتعد نجاسته إلى غيره . ولو كان على الدرع وشبهه ، أو كان يتعدى إلى غيره ، وليست النجاسة معفوا عنه ، لم يجز أخذه إلا لضرورة . الرابعة عشرة : يجوز في أثناء الصلاة الضربة والضربتان والطعنة والطعنتان والثلاث مع تباعدها - اختيارا واضطرارا - لأنه ليس فعلا كثيرا . ولو احتاج إلى الكثير فأتى به لم تبطل ، وتكون كصلاة الماشي .

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 149 المسألة 7 . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 102 ، تفسير القرطبي 5 : 371 ، تفسير الطبري 5 : 159 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 152 . ( 4 ) المبسوط 1 : 164 .